الشيخ عبد الله البحراني
220
العوالم ، الإمام علي بن الحسين ( ع )
الكتب القديمة الحديثيّة : حدّثنا ابن عقدة ، عن حسن بن عبد الرحمن ، عن حسين بن عليّ الأزديّ ، عن أبيه ، عن الوليد بن عبد الرحمن ، عن الثماليّ ، قال : كنت أزور عليّ بن الحسين عليهما السّلام في كلّ سنة مرّة في وقت الحجّ فأتيته [ سنة ] من ذاك ، وإذا على فخذيه صبيّ ، فقعدت « 1 » إليه ، وجاء الصبيّ فوقع على عتبة الباب فانشجّ ، فوثب إليه عليّ بن الحسين عليهما السلام مهرولا فجعل ينشّف دمه بثوبه ويقول له : يا بنيّ أعيذك باللّه أن تكون المصلوب في الكناسة ، قلت : بأبي أنت وامّي أيّ كناسة ؟ قال : كناسة الكوفة ، قلت : جعلت فداك [ أ ] ويكون ذلك ؟ قال : اي والّذي بعث محمّدا بالحقّ ، إن عشت بعدي لترينّ هذا الغلام في ناحية من نواحي الكوفة مقتولا مدفونا منبوشا مسلوبا مسحوبا مصلوبا في الكناسة ، ثمّ ينزل فيحرق ويدقّ ويذرّى في البرّ ، قلت : جعلت فداك وما اسم هذا الغلام ؟ قال : هذا ابني زيد ، ثمّ دمعت عيناه ، ثمّ قال : ألا احدّثك بحديث « 2 » ابني هذا ، فبينا « 3 » أنا ليلة ساجد وراكع إذ ذهب بي النوم من بعض حالاتي ، فرأيت كأنّي في الجنّة وكأنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وعليّا ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين ، عليهم السلام قد زوّجوني جارية من حور العين فواقعتها فاغتسلت عند سدرة المنتهى وولّيت وهاتف بي يهتف ليهنئك « 4 » زيد ، ليهنئك زيد ، ليهنئك زيد ، فاستيقظت فأصبت [ جنابة ] فقمت فتطهّرت « 5 » للصلاة وصلّيت صلاة الفجر ، فدقّ الباب وقيل لي : على الباب رجل يطلبك ، فخرجت فإذا أنا برجل معه جارية ملفوف كمّها على يده ، مخمّرة بخمار ، فقلت : [ ما ] حاجتك ؟ فقال : أردت عليّ بن الحسين عليهما السلام ، قلت : أنا عليّ بن الحسين ، فقال : أنا رسول المختار بن أبي عبيدة الثقفي يقرئك السلام ، ويقول : وقعت هذه الجارية في ناحيتنا فاشتريتها بستّمائة دينار وهذه ستّمائة دينار ، فاستعن بها على دهرك ، ودفع إليّ كتابا فأدخلت الرجل والجارية وكتبت له جواب كتابه « وأتيت به إلى » « 6 » الرجل ، ثم قلت للجارية : ما اسمك ؟ قالت : حوراء ، فهيّئوها لي وبتّ بها عروسا ، فعلقت بهذا الغلام فسمّيته « 7 »
--> ( 1 ) - في الأصل : فعقدن . ( 2 ) - في البحار : بحدث . ( 3 ) - في الأصل : أبيت . ( 4 ) - في الأصل والمصدر : ليهنّئك وكذا ما بعدها . ( 5 ) - في المصدر : وطهرت . ( 6 ) - في الأصل : وتبيّت ، وفي البحار : وتثبّت . ( 7 ) - في الأصل : فأسميه .